
* إنّي ما جئتُ أصبّ في أعصابكم قوّة ليست فيها , ولكن جئتُ أثير القوّة التي نامت في أعصابكم ..
وما جئتُ لأجعلكم خيرًا مما أنتم عليه , ولكن جئتُ لأفهمكم أنّكم خيرٌ مما أنتم عليه !
* هل ترون الشجيرات التي تُزرع على حافّات الشوارع ؟! .. إنها تكونُ ضعيفة فيمسكونها في قفصٍ من حديد , تعتمدُ عليه ولكنّه يكون كالقيد لها , فإذا غلُظ ساقها , واعتمدت على نفسها , نبذت القفص عنها .. أو استدار جذعها فاحتواه ..
فنحن اليوم كالشجرة التي اشتدّ عودها ؛ وكنّا يومًا كالغصن الطريّ الذي كان يحتاج إلى ما يدعمه ويعمده ..
* إنّ السلام الذي يدعوننا إليه كالسلام بين اللصّ الذي اقتحم دارك وقتل بعضًا من أهلك , وسكن في بعض منزلك , فلمّا أردت أن تُخرجه , قال : ” انظروا إلى هذا الإرهابيّ ” !
* إسرائيل ليست كما تظنّون ؛ إنها ضبعُ تعيش على الجيف وجَدتْ جلد سبعٍ أو قُدّمَ لها فلبسته , وحملت شريطًا مسجلاً عليه زئيرُ سبعٍ فظنّها الناسُ سبعًا , ثمّ قلدت (أشعب) فصدقتْ هي نفسها ..
* إنّ صاعد الجبل إن نظر إلى الذروة , قال : كم أنا منخفض ..
ولكنّه إن نظر إلى السفح , قال : كم أنا مرتفع !
* إنّ النهار لنا ؛ فها قد أذّن مؤذّن النهضة فينا : حيّ على الفلاح ..
فقُمنا , وصاحت دِيكة الفجر تطردُ بقايا النوم من عيون الدهر ..
* الإسلام أعجوبة الدهر الباقية ؛ معجزةُ كل عصر .. فيا أيّها الأغبياء الذين يجرؤون على قياس الإسلام بنزوات هتلر وخيالات لينين , وحماقات كلّ متسلطٍ على العقول أو البلدان , ويحسبُ لجهله أنّه يشرعُ دينًا ويضع شريعة .. إنّكم لفي ضلالٍ مبين ..
أين دين الهتلريّة ؟.. لقد ذهبت به هزيمةٌ واحدة , وهزيمةٌ مثلها تذهب بباقي الحماقات التي حسبتموها أديانا ..
أمّا الإسلام : فهو في ذاته قوة لا يحتاج أتباعه ليؤيدوه بها , بل هو الذي يؤيدهم بقوته فيُنصرون ..!
* هل عرفتُم الصواعق المنقضة ؟ هل رأيتم الصخور المنحطّة من أعالي الجبال ؟ والسيول الجارفة ؟ والبراكين الهائجة ؟ وَ …. وكلّ ما في الكون من قوّة ؟
إنّها لن تصدّ غضبة المسلم إذا كانت لله ولمحارمه ولدينه ! هل فيها أشدّ من الموت ؟.. فهل يخيفُ الموت رجلاً خرج يطلب الموت ؟!
* إنّها قضية حقّ ؛ لا يستطيع منصفٌ في الدنيا إلاّ أن يكون معها , وهل في الدنيا منصفٌ واحد , هل فيها رجلٌ يحترمُ رجولته , وإنسانٌ يقدّر إنسانيته .. يمكن أن يُقرّ بمنطق الصهيونية وأنصارها : يا صاحب الدار , إني أريد أن أسكن في دارك , فاخرج منها , وتنازل لي عنها , وإلا ذبحتك وأولادك !
* ليتصور كلّ من في بيته , وهو أمام مائدته وبجانب مدفأته , وحوله أهله وأولاده ..
تصوّروا لو أنكم – لا سمح الله – فقدتم ما أنتم فيه من نعمةٍ وأمن , وصرتُم مثلهم , هل يبقى عندكم من الإيمان ما تقولون معه نريد السلاح لنقاتل , أم تُلقون بأنفسكم على أقرب مائدة ؟! .. أمّا أنا ؛ فلقد سألتُ نفسي هذا السؤال , ولا أكذبكم القول .. لقد شككت في نفسي !
* لنبكِ بكاء الإنسان لا بكاء النساء , بكاءً لا لنغسل بالدمع جثّة أمجادنا .. بل لنسقي بالدمع تربة نفوسنا !
* سلوا أدعياء الديمقراطيّة ؛ أكانت فلسطين ملك بلفور , بالسجلّ العقاري قد شراها بماله , أو ورثها عن أبيه حتى يتصرف فيها هِبةً ووعدا ؟!
* أنا لا أخشى قوّة اليهود , ولكن أخشى تخاذل المسلمين ..
* نحنُ ما غُلبنا في فلسطين , هذه حقيقةٌ أكرّرها وأعيدها دائمًا : ما غُلبنا , أتدرون لماذا ؟! .. لأنّنا ما حاربنا , ما تركونا نُحارب !
* لماذا يصيرُ الحقّ باطلاً إن كان فينا ؟ .. لماذا تصير الجريمة مكرمةً إن كانت علينا ؟.. ولماذا تصيرُ السيئات حسناتٍ إن كانت إلينا ؟!
* هل تعيش أمّةٌ في الحرب مثلما كانت تعيش في السِّلْم ؟! .. لا تنقصُ شيئًا من لهوها وتبذيرها وغفلتها , وإضاعتها أموال العامّة وأموال الخاصّة فيما لا ضرورة له , ولا جدوى منه , وإنفاقها في الكماليات التي يذهب ثمنها إلى عدوها , فيرجع إليها رصاصًا وقنابل تنزل على دورها وصدورها ..
هل تختلف أمّة على الصغائر , وتتنازع على المناصب , والعدوّ قد غشيها في أرضها ؟!
وهل يُنفق في الأمم الحيّة المحاربة قرشٌ واحدٌ إلاّ في شراء النصر ؟!
* إنّه لا ينقصنا لنعزّ ونسود , ونسير على سنن الجدود , إلاّ حرب تنبّه .. أو زعيمٌ يقود !
* لقد ظهرت تباشيرُ النهار , ولا يزال ظلام الليل ممتدًا , ولكنّ الأفق الشرقيّ قد بان فيه النور ..
إنّهم لا يزالون أقوى , ولكنّهم في مثل ضياء الأصيل فيه بقايا النهار وأمامه الليل .. ونحنُ في مثل غبش الفجر ؛ فيه بقايا الليل وأمامه النهار الطويل !
* أنتم أيها الأمريكيون : إنّكم تحسبون قضيّة فلسطين كقضية سرقةٍ في شيكاغو , تدخلون بالرشاشات فتهبون المخزن ..
كلاّ , والحيّ القيوم , لن تكون لليهود دولةٌ في فلسطين , وإن هي كانت فلن تبقى , حتى لا يبقى في هذه البلاد كلّها حي يمشي ..
لن يأخذوها حتى يروا ويرى من يعينهم يومًا يُذهَل له كتّاب التاريخ , ويصيبهم من هوله الجنون .. يومًا لا ترون فيه تاجرًا في دكانه , ولا مدرسًا في مدرسته , ولا موظفًا في ديوانه , ولا قاضيًا في محكمته , ولا امرأة في بيتها .. وإنّما ترونهم يسيرون إليكم جميعًا يقاتلونكم , فإن عجزوا عن السلاح فبأيديهم وصدورهم , ويستنزلون غضب الله عليكم , فأبيدوهم يومئذٍ بقنابلكم الذريّة , إذا مُحيت الإنسانية من الأرض واستبيح قتل الشعوب .. وإذن ؛ فستنبت الأرض التي تسقيها دماؤهم أمّة جديدة تقاتلكم دون أرضها وحماها ..!
* ويلكُم ؛ إنّ الله في الوجود .. ما استقال ولا أحيل على المعاش – سبحانه – , والله أكبر منكم .. هذا نشيدنا الذي يهون علينا كل خطر , ويصغّر كل عدوٍ مهما تكبّر : الله أكبر !
* ماذا تصنع القنبلة الذريّة ؟ .. إنها تُميتُ ولكنها لا تحيي , فهل عندهم قنبلة أخرى تحيي هذه الحكومة اليهودية التي ماتت من ألفين وخمس مئة سنة وتعيد إليها الروح , وإذا هم استطاعوا اليوم إقامتها وتسنيدها بالأخشاب حتى تبدو وكأنّها حيّة , ولن يستطيعوا , فهل يبقون معها دائمًا يحمونها أن يبتلعها هذا اللجّ الذي يحيط بها , أو تهدمها موجةٌ عاتيةٌ من أمواجه , فتأتي عليا من القواعد ؟! .. أفلم يفكروا في هذا ؟!
أنا أسمع منذ زمنٍ أن السياسة لا أخلاق لها , ولكنني لم أعلم قبل اليوم أنّها لا عقل فيها … ولا حياء !
* لماذا يخرسون الآن ؟ ألأنّ الظلم صار ظلمًا منظمًا ؟ ألأنّ قطّاع الطرق تركوا الجبال والمغاور وجلسوا في (ليك سكس) ؟ ألأنّ محكمة التفتيش صار اسمها (هيئة الأمم المتحدة) ؟ .. ألأنّ الجزارين أمريكا وأعوانها , والشاة فلسطين ؟!
خسئتُم يا حلفاء الشيطان ؛ والله ما فلسطين بالشاة , ولكنّها القنفذ على ظهرها الشوك , إنّها السكين المشحوذة ذات الأربع شُعَب , إنّها زجاجة السمّ الناقع .. فليتقدم لابتلاعها من شاء أن ينتحر ..!
* لم ينج – يا جنرال – من شرّ جيوشك الأحياء ولا الأموات , ولقد أبصرتُ في (الدحداح) قبورًا نبشتها القنابل , وقذفت رممها , أفإنْ عجزت عن حرب أعدائك الأقوياء , جئت تحارب موتانا ؟!
* تناديكم أمجاد الماضي , وآمال المُستقبل ..
* جلُّ الأمر عن المجاملة والهزل , فدعونا نتكلّمُ بصراحةٍ و جدّ ..!
* يكتبُ القويّ سيرة حياته , ويملؤها بآيات التبجيل والثناء , ولكنّ مِدادها دموع الأشقياء , ودماءُ الأبرياء ..
وينشئ القويّ صرح مجده , ويرفع ذرى عظمته , ولكنّ أساسه جماجم المظلومين , وعظام الشهداء ..
ويملأ القويّ بالذهب جزائنه , ولكن دراهم قد جُمعت من أيدي اليتامى , وأفواه الفقراء ..
.. والقدرُ يضحك أبدًا من هذا الإنسان , لأنّه يراه الظالم .. ويراهُ هو المظلوم !
* إن من أمثال الغرب : إن كنت كاذبًا , فكُن ذاكرًا .. لكنّ الغرب يكذبُ وينسى !
* إن البيداء للأسد , للأسد الذي يهجم من أمام .. لا للعقرب التي تدبّ خلسة في الظلام !
شذراتٌ اقتبستها من حرف الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله , من كتابه : هُتاف المجد ..
وقد ظننتُ أنّ الأمر سينتهي بي وقد اقتبستُ الكتاب كلّه .. وهل ألامُ لو فعلت ؟!

* نحنُ ما غُلبنا في فلسطين , هذه حقيقةٌ أكرّرها وأعيدها دائمًا : ما غُلبنا , أتدرون لماذا ؟! .. لأنّنا ما حاربنا , ما تركونا نُحارب !
لله أنت ياشيخنا الأديب الأريب , “رحمك الله وغفر لك “,
لن تُلام , ياأخي ,
قرأت ماأقتبست بضع مرات ,
فأنتهي بي المطاف أن عزمت على إقتناء الكتاب عاجلاً غير آجل ,
لعله يجيب عن مافي نفسي من حيّرة ,
لاحُرمت الأجر والنفع ..,
هاتفت فأُجبت أيها القلم..
شكر الله لك..
( الحديث عن ذات الله العليّة – سبحانه – )
شَذَرات رائِعة بِحقْ !
أَحْسَنْتَ في اِختيارِها يا أحمر ..
كَلِماتُه تُلهِبُ الرُوحْ .. فـ لله دُرُّه !
حَاوَلتْ البَحث عَنْ هذا الكِتابْ فِي
مَواقعْ الشَبكَة ولَمْ أَجِده .. !
أَيْنَ أَسْتَطِيعُ إِيجَادَه عَلى الْشَبَكة
أوْ فِي أَيّ مَكْتَبَة ” عَالمِيّة ” ؟!
شُكراً كثيراً .. / نَفَع الله بِكْ .. ،
روح
وحيد / رحّــال :
حُييتما , ورحم الله شيخنا ونفع بعلمه وجعله في موازين أعماله ..
وزادنا الله وإياكم فهمًا وعلمًا وعملا , وسخرنا وإياكم لإعادة مجد أمتنا ..
* * *
روح :
لم أجِد هتاف المجد في الشبكة , وقد قمتُ بشرائه من أحد فروع جرير ..
وهنا تجدون حديثًا حول الكتاب في ويكيبيديا : ( http://ar.wikipedia.org/wiki/هُتاف_المجد ) ..
بوركتم ؛
جُزيتَ خَيراتٍ لا تنْتهَي .. ،
سـ أسعى لِزيارة جُريرْ قريباً إذاً .. !
[ ولن تدوم للصهيونيين دولة في فلسطين
ما دام المسلمون في الأرض والله في السماء ]
ما أعجبه / كيف يُحرِق الهَمّ ليُذوِي الثِقَة بِالله / لتَتَفتقَ فينا الهِمَمْ !!
شكراً يا فاضل ،
روح
أبداً لا تُلامْ ، لأنّ حرفَ شيخنا لا يُملّ .
رحمةُ الله رحمةً واسعه ..
أبدًا لن تُلام ..
رحم الله شيخنا وأسكنه فسيح جنّاته ..
جزاك الله كل خير على الاقتباسات الرائعة ..
دُرَر