
و..غدًا تبدأ الملاحم , ولا نعلمُ أتكون سجالاً .. أم يومًا علينا , ويومًا علينا ؟!
اللهمّ علمنا ما ينفعنا , وانفعنا بما علمتنا .. وزدنا علما ..
اللهمّ واجعلها هيّنة .. لا مُهينة !

( ومن العجبِ والبديع أنّا كتبنا هذه الحروف على ما في النفس من الحُرَق , والغيظِ , والكَمَدِ , والوَمَدِ , وكأنّي بغيرك إذا قرأها تقبّضت نفسه عنه , واشتدّ نقدُه عليها , وأنكر عليّ التطويل والتهويل بها ..
وإنّما أشرتُ بهذا إلى غيرك ؛ لأنّك تبسطُ من العُذْرِ ما لا يجودُ به سِـواك , وذاك لعلمكَ بحالي , واطّلاعك على داخلتي , واستمراري على هذا الإنفاض والعَوَز اللذين قد نقضا قوّتي , ونكثا مِـرّتي , وأفسدا حياتي , وقرناني بالأسى , وحجباني عن الآسي ..

بعد كلّ نوم , كان إسحق رابين يتمنّى أن يشاهد غزّة وقد غرقت في البحر ..
غرق الأخرق في دمائِه .. ولا زال صمود غزّة يزداد , بعد كلّ يوم ..!
قالوا : ” خلّوها تصدّي , لتركع مُنصاعة , و تعلنُ سمعًا وطاعة ” ..
لكنّ الحديد ازداد تجمّعًا/تجمّدًا .. وقوةً ونصاعة !
( اكمل قراءة التدوينة )

* إنّي ما جئتُ أصبّ في أعصابكم قوّة ليست فيها , ولكن جئتُ أثير القوّة التي نامت في أعصابكم ..
وما جئتُ لأجعلكم خيرًا مما أنتم عليه , ولكن جئتُ لأفهمكم أنّكم خيرٌ مما أنتم عليه !

” يا أخي الأحنّ مني، يا أخي الذي لم يُفارقْني، حين فارقني الآخرون، حين ذهبوا، بعضهم للأردن وبعضهم لسوريا، وبعضهم وصل السّويد.
هل تذكُر ، حين راحوا يتطلّعون للجهات ، ويتسمَّعون صوتَها، قلتَ لهم : أعرفُ أن كلَّ جهة تنادي واحدًا منكم، وسيسمعُ صوتَها وحده، من دون بقية أصواتِ الجهات الأخرى، ويتبع الصوتَ حتى يختفي فيه.
هكذا قلتَ لهم، كأنك فيلسوف والله، وحين قالوا لك ساخرين، وأنت يا أستاذ : ما هي الجهة التي تناديك ولا تسمع سوى صوتها؟ أشرتَ للأرض .
قالوا لك: الأرض ليست جهة، الأرض مكان، أما الجهات ففوقها ..
قلتَ لهم: كلُّ الجهات تلتقي هنا، فيها، ومن يملكها يملك الجهات جميعها ” !
- لـ صاحبُ الملهاة الفلسطينيّة , إبراهيم نصر الله / أعراس غزّة

* الرُّونْ : الشِّدة .. على ذمّة “لسان العرب” ؛

“ يضمّ هذا الكتاب مجموعة من المقالات أشبه ما تكون بعقد اللؤلؤ , فكلّ مقالة لؤلؤة في الومض والحسن , والخيط الناظم لمجموعة المقالات اللالئ , هو روح مبدعها المفكر الأديب الدكتور أحمد البراء الأميري ..
هذه المقالات تطوف بالقارئ في عوالم شاسعة من الفكر والأدب والدين والعلم والنهضة , في مجموعة من الأفكار المتألقة معنىً , المتأنقة أسلوبًا , الموجزة مساحةً , المناسبة لطبيعة عصرنا , والموجهة للجمهور العام , الواقع – أي : الجمهور – بين كتابات متخصصة لا تغريه , وكتابات عامة سطحية لا تغنيه , ولا أريد التعميم .. ومن ثم فقد أحسن الدكتور الأميري بالتوجه إلى الجمهور العام , بخطابٍ يجمع بين اليسر والعمق , والعاطفة والفكر , والشمول والدقة .. إنّ مقالاته تذكّر من وجوه عدة بمقالات الكاتب الأستاذ عباس محمود العقاد – رحمه الله – التي استمتع بمطالعتها أبناء الجيل الماضي …. “
في معارك هذا القرن , نجد أنّ صوت الكلام والإعلام أعلى من صوت القنابل والصواريخ ..
وإن كان قد مرّ على التاريخ أعظم من هذه المجزرة , إلاّ أنه لم تنقل أبدًا كما نقلت هذه ..
ومع ذلك ؛ لم تسلم الحقيقة ممن يخفي منها , يكذب فيها , ويتلاعب بها .. حتّى أنها ” والله قد هزُلت .. وبان هزالها ! “
العربية/الغربية/العبرية ؛ لم يكن مستغربًا منها ما فعلته .. وليس بجديد ..
لكنها كانت الشعرة التي قصمت ظهر “الحمار” .. وأوضحت عوارها للعميان ..
حتّى الـ AFP/وكالة الأنباء الفرنسية قالت في مقارنةٍ أجرتها بين العربية والجزيرة أنّ الأولى لم تُظهر تعاطفًا – أقول : ولا موضوعية – في نقلها للأخبار ..
فهي لا تتعاطف لأنّها موضوعية – كما تزعم – , ولكنّها تبتعد عن بث صور جثث الأطفال حفاظًا على العواطف !